في خطوة مفاجئة هزت عالم التكنولوجيا، أطلقت شركة OpenAI من كام يوم تطبيق فيديو جديد شبيه بتيك توك، لكن بقلب مفترس: نموذج الذكاء الاصطناعي الخارق Sora 2. التطبيق ده، ورغم إن التسجيل فيه بالدعوات بس حاليًا، إلا إنه انتشر زي النار في الهشيم.
في أقل من أسبوع، التطبيق نط للمركز الثالث في متجر تطبيقات آبل، والأهم إنه فتح علينا طوفان من فيديوهات التزييف العميق (الديب فيك). أشهر فيديو فيهم كان مقطع ساخر بيصوّر “سام ألتمان”، المدير التنفيذي للشركة، وهو بيسرق كروت شاشة (GPUs)، في تريقة على حاجة السوق الشديدة ليها.

جدل داخلي حول Sora 2: السرعة ولا السلامة؟
جوه شركة OpenAI نفسها، الإطلاق ده صحّى جدل قديم عن Sora 2 : إزاي نوازن بين إننا ندي للناس حرية الإبداع وبين معايير السلامة؟ قادة الشركة شايفين إن لازم يكون فيه ضوابط صارمة، لكن في نفس الوقت خايفين إن القيود دي الناس تشوفها كأنها رقابة وخنقة للإبداع.
تاريخيًا، ثقافة الشركة معروفة بإنها بتفضل السرعة ونزول المنتجات للسوق حتى لو ضوابط الأمان مش كاملة 100%. وده بان أوي لما الشركة سرعت من إطلاق نماذجها الجديدة بعد ما شركة DeepSeek الصينية أعلنت عن نموذج قوي وأرخص منهم السنة اللي فاتت.
Sora 2: وحش كاسر في عالم الفيديو
النموذج الجديد Sora 2 بيقدم تحسن مرعب عن الإصدار الأول. دلوقتي بيقدر يعمل فيديوهات أطول، مترابطة أكتر، وواقعية لدرجة إنها ممكن تخدع عينك بسهولة. الواقعية دي هي اللي خلت شخصيات كرتونية زي “بيكاتشو” و”سبونج بوب” تظهر في أدوار غريبة وغير متوقعة، وده طبعًا سبب جدل كبير بخصوص حقوق الملكية.
سام ألتمان نفسه سمح باستخدام صورته وشخصيته على المنصة، وده كان سبب انتشار المقاطع الساخرة ليه. هو برر الخطوة دي في بوست على منصة إكس وقال إن التطبيق ده وسيلة عشان نوري للناس قدرات التكنولوجيا دي بشفافية، ويعتبر خطوة في طريق الشركة للوصول للذكاء الاصطناعي العام (AGI).
سياسة “قلب جامد” ومشاكل حقوق الملكية فى Sora 2
التطبيق بيواجه انتقادات حادة بسبب استخدامه لمحتوى محمي بحقوق الطبع والنشر. سياسة OpenAI الحالية بتقول إن الاستخدام ده مسموح بيه طالما صاحب الحقوق معترضش بنفسه، ودي سياسة بتفتح الباب لتحديات قضائية كبيرة. لكن “ألتمان” قلل من المخاوف دي، وأكد إن الشفافية هي الهدف الأهم.
ورغم إن الشركة بتأكد إن التطبيق فيه طبقات حماية كتير زي فلاتر للأوامر النصية ومراقبة للمحتوى وعلامات مائية، إلا إن فيه مستخدمين قدروا يتحايلوا على القيود دي بالفعل.
سباق محموم واستثمارات بالمليارات
الإطلاق ده بيحصل في وقت المنافسة فيه على أشدها. الأسبوع اللي فات، شركة “ميتا” أعلنت عن خدمة الفيديو القصير “Vibes”، و”جوجل” نزلت إصدارها الجديد “Veo 3″، وحتى “بايت دانس” (بتاعة تيك توك) و”علي بابا” كشفوا عن أنظمة منافسة.
عشان كده، OpenAI عززت استثماراتها مؤخرًا بمبلغ خرافي وصل لـ 850 مليار دولار عشان تطور بنيتها التحتية ونماذجها المستقبلية، في إشارة واضحة إن سباق الذكاء الاصطناعي ده مسألة حياة أو موت.
الزتونة في الآخر عن Sora 2 : خبراء كتير شايفين إن التوسع في الفيديو ده مش مجرد طريقة لجذب المستخدمين، دي خطوة أساسية عشان يدربوا النماذج دي على بيانات بصرية وسمعية، وده بيقربهم أكتر من قدرات الإدراك البشري.
“زاك كاس”، مدير تنفيذي سابق في OpenAI، لخص الفلسفة دي كلها في جملة عبقرية: إننا نطلق التكنولوجيا دي للعلن حتى لو فيها بعض المخاطر، ده أفضل خيار. البديل إننا منبنيش أصلًا، أو نبني في السر، والاتنين أسوأ. لو عندنا تكنولوجيا ثورية، الأحسن إن الناس تعرفها وتستخدمها عشان كلنا نقدر نواكبها ونتطور معاها .





